عبد الله بن محمد المالكي

191

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

عند كل ختمة مرّة ثم طهور « 21 » حلاسي « 22 » . وبلغني عن بعض أصحابنا - يعني أبا محمد بن أبي عيسى « 23 » - أنه كان بقصر الطوب ، وكان في تهجّده بالليل ، فوقع قتال عظيم في الحصن بصياح شديد ، فبلغني أنه سئل عن ذلك الصياح والقتال ، فقال « 24 » : ما علمت به ، وهو لم ينم ، فإني لم أقدر على ذلك . وإنما اقتدى - رحمه اللّه - بما جاء عن سليمان بن عتر « 25 » التجيبي أنه كان يختم القرآن كل ليلة ثلاث مرات ويطأ أهله ثلاث مرات ، فلما مات قالت ( امرأته ) « 26 » : رحمك ( اللّه ) « 26 » . لقد كنت مرضيا لربّك ، مرضيا لأهلك . وكان « 27 » من الكدادين « 28 » ممن يحيي الليل بطوله « 29 » ويشدّ اللّفائف على ساقيه في أول الليل كأنه خارج إلى سفر ليقوى بذلك على قيام الليل . وغير مرة صلّى الصبح بوضوء المغرب .

--> ( 21 ) في ( ب ) : عند كل ختمة مرة وطهورا . وفي المدارك : انه ختم ثلاث ختم في ليلة ووطئ أهله عند كل ختمة وتطهر . ( 22 ) سقطت هذه اللفظة من ( م ) وبقية المصادر ، وقد وردت في الأصلين مهملة بدون اعجام . والمقصود : مع ملازمة التطهّر . وفي أساس البلاغة ( حلس ) وفلان يجالس بني فلان ويجالسهم أي يلازمهم واستحلسنا الخوف : لزمناه . ( 23 ) في الأصلين : تكررت هنا عبارة « فإنه بلغني » وقد رأينا حذفها لاستغناء السياق عنها ، والخبر لا صلة له بالمترجم . أما أبو محمد ابن أبي عيسى فلم نعثر له على ترجمة . وقد ذكره المالكي عرضا ( ص : 7 ) وذكر انه من الأبدال . ( 24 ) في ( ق ) : قال . ( 25 ) في المدارك : عثمان . وفي المعالم : غنم ، وكلّه خطأ ، وفي الأصلين بدون إعجام . عرّف به الكندي في قضاة مصر ص : 303 - 304 ، 306 - 311 ، وجلب قصته مع زوجته وسماه سليم بن عتر التجيبي ، وانظر : ضبط عتر في القاموس والمشتبه ( عتر ) . ( 26 ) سقطت من ( ب ) ( 27 ) الخبر في المدارك 5 : 132 والمعالم 2 : 351 ( مختصرا ) ( 28 ) مصطلح صوفي . ينظر عنه ملحق القواميس 2 : 456 . ( 29 ) في ( ب ) : الطريل